Ministry of Commerce, Industry and Investment PromotionMinistry of Commerce, Industry and Investment Promotion

مستندة إلى تشريعات مرنة ومنصات رقمية متقدمة وترويج استثماري نشط سلطنة عُمان تمضي بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد متنوع وقادر على المنافسة

Wed 25 Feb 2026

مسقط
thumbnail

16 % نسبة ارتفاع الصادرات غير النفطية في 5 أعوام و14% نموا في القيمة المضافة للصناعة التحويلية

ـ تضاعف إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمي إلى أكثر من 30.9 مليار ريال عُماني بنهاية الربع الثالث من عام 2025

ـ تحسن الترتيب في مؤشر الحرية الاقتصادية والابتكار العالمي مدفوعة بإصلاحات تنظيمية وتشريعية

ـ تشغيل 9 منصات إلكترونية متكاملة لخدمة المستثمرين ورواد الأعمال

أكدت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن سلطنة عُمان تمضى بخطى ثابتة نحو بناء اقتصاد متنوع وقادر على المنافسة، يستند إلى تشريعات مرنة، ومنصات رقمية متقدمة، ومنظومة جودة متكاملة، وترويج استثماري نشط، بما يعزز ثقة المستثمرين، ويرفع كفاءة السوق، ويدعم تحقيق مستهدفات رؤية عُمان 2040. مشيرة إلى سلطنة عُمان واصلت خلال الأعوام الخمسة الماضية تنفيذ مسار إصلاحي متكامل أسهم في إحداث تحوّل ملموس في بيئة الأعمال، وتعزيز تنافسية القطاعات التجارية والصناعية والاستثمارية، وتحقيق تقدم نوعي في عدد من المؤشرات الاقتصادية الدولية.

وأوضحت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار أن المؤشرات الاقتصادية أظهرت خلال الفترة من عام 2020م وحتى عام 2024م نموا ملموسا في التجارة الخارجية غير النفطية، حيث ارتفعت الصادرات غير النفطية من 3.4 مليار ريال عُماني إلى 6.2 مليار ريال، مسجلة نسبة نمو بلغت21.9 بالمائة، في مؤشر يعكس نجاح السياسات الحكومية الداعمة لتنويع مصادر الدخل، وتوسيع القاعدة الإنتاجية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتج العُماني، بدعم من برامج الترويج التجاري والتكامل مع الشركاء الإقليميين والدوليين.

وأكد مبارك بن محمد الدوحاني، مدير عام التخطيط بالوزارة، أن النتائج المحققة خلال الفترة 2020–2025 تعكس فاعلية النهج القائم على التخطيط الاستراتيجي المرتبط بمستهدفات رؤية عُمان 2040، مشيرًا إلى أن النمو في الصادرات غير النفطية، وارتفاع القيمة المضافة للصناعة التحويلية، وتضاعف رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر، لم تكن مؤشرات منفصلة، بل جاءت نتيجة تكامل السياسات المالية والتشريعية والرقمية، ومواءمة البرامج القطاعية مع أولويات التنويع الاقتصادي.

ووضح الدوحاني أن المديرية العامة للتخطيط تعمل بشكل مستمر على تطوير أدوات الرصد والتحليل الاقتصادي، ورفع كفاءة مؤشرات الأداء، وتعزيز التكامل بين البيانات الوطنية، بما يضمن اتخاذ قرارات مبنية على الأدلة، ويدعم استدامة النمو وتعزيز تنافسية الاقتصاد الوطني على المدى المتوسط والطويل.

وسجلت الحسابات القومية نموا في القيمة المضافة للصناعة التحويلية من 2.4 مليار ريال عُماني في عام 2020م إلى 4.1 مليار ريال في عام 2024م، بنسبة نمو بلغت14.2 بالمائة، إلى جانب ارتفاع القيمة المضافة لتجارة الجملة والتجزئة من 2.6 مليار ريال إلى 3.3 مليار ريال، بنسبة نمو بلغت 6.6 بالمائة، الأمر الذي أدى إلى اتساع النشاط التجاري وتحسن كفاءة سلاسل الإمداد والخدمات المرتبطة بها.

وفي جانب ترويج الاستثمار، أشار خالد بن حمد الخروصي، مدير عام ترويج الاستثمار بالوزارة، أن استمرار نمو رصيد الاستثمار الأجنبي المباشر ليبلغ أكثر من 30.9 مليار ريال عُماني بنهاية الربع الثالث من عام 2025 يعكس الثقة المتزايدة في البيئة الاستثمارية بسلطنة عُمان، والنجاح في استقطاب استثمارات نوعية في القطاعات ذات القيمة المضافة.

وبيّن الخروصي بأن جهود الترويج ركزت على استهداف قطاعات استراتيجية تشمل الصناعة التحويلية، والطاقة المتجددة، والتقنيات المتقدمة، والاقتصاد الدائري، بالتوازي مع تفعيل منصة “استثمر في عُمان” وتعزيز حضور سلطنة عُمان في الفعاليات الاقتصادية الدولية، مؤكدًا أن المرحلة القادمة ستشهد تكثيف الشراكات الاستثمارية النوعية، وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات الاقتصادية الموقعة، بما يدعم تدفقات الاستثمار المستدام ويعزز نقل المعرفة والتقنيات.

وتضاعف إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمي من 14.2 مليار ريال عُماني في عام 2020م إلى نحو 30 مليار ريال في عام 2024م، محققا نموا بنسبة 15.4 بالمائة. وتشير البيانات الأحدث إلى أن إجمالي الاستثمار الأجنبي المباشر التراكمي بلغ أكثر من 30.9 مليار ريال عُماني بنهاية الربع الثالث من عام 2025م، محققا نموا بنسبة 16.2 بالمائة مقارنة بالفترة نفسها من عام 2024م، مما يدل على استمرار تدفق الاستثمارات الأجنبية وثقة المستثمرين في استقرار البيئة الاستثمارية وجاذبية الاقتصاد الوطني. وبلغ حجم الاستثمار الأجنبي المباشر في قطاع الصناعة التحويلية 2.7 مليار ريال عُماني بنهاية الربع الثالث لعام 2025، مسجلا نموا بنسبة 11.1 بالمائة.

وعلى مستوى المؤشرات الدولية، حققت سلطنة عُمان تقدما ملموسا، حيث تحسن ترتيبها في مؤشر الحرية الاقتصادية من المركز 76 في عام 2020م إلى المركز 58 في عام 2025م، كما تقدمت في مؤشر الابتكار العالمي من المركز 84 إلى المركز 69 خلال الفترة نفسها، مدفوعة بإصلاحات تنظيمية وتشريعية، وتوسيع نطاق التحول الرقمي، وتعزيز بيئة الابتكار وريادة الأعمال.

وفي إطار تطوير بيئة الأعمال، اضطلعت وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار بدور محوري في تنفيذ برنامج شامل للتحول الرقمي، أسفر عن تشغيل 9 منصات إلكترونية متكاملة لخدمة المستثمرين ورواد الأعمال، من أبرزها منصة "عُمان للأعمال"، ومنصة "استثمر في عُمان"، ومنصة "صادرات عُمان"، ومنصة "صنع في عُمان"، ومنصة "معروف عُمان"، ومنصة "حزم"، ومنصة "مراكز سند"، إضافة إلى منتدى عُمان للأعمال والموقع الإلكتروني للوزارة،وأسهمت المنظومة الرقمية في رفع نسبة نضج الخدمات الإلكترونية المقدمة عبر منصة "عُمان للأعمال" إلى 72 بالمائة في عام 2024م مقارنة بـ 50 بالمائة في عام 2020م، مع إصدار أكثر من 700 ألف ترخيص تلقائي مكتمل خلال الفترة من 2020م إلى 2025م، وتنفيذ أكثر من 2.8 مليون معاملة إلكترونية، وتكامل 50 خدمة رقمية، إلى جانب تسجيل نحو 446ألف سجل تجاري نشط، وإصدار أكثر من 103.9 ألف ترخيص صناعي مكتمل.

كما تشير البيانات الصادرة من دائرة المعلومات والبيانات والإحصاء بالوزارة إلى أن إجمالي عدد المعاملات التي أنجزتها وزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار خلال الفترة من عام 2020م حتى عام 2025م تجاوز 3 مليون معاملة، بما يعكس الارتفاع المتواصل في الطلب على الخدمات التجارية والصناعية والاستثمارية، وتوسع قاعدة المستفيدين من المنصات الرقمية والخدمات التنظيمية.

النشاط التجاري وتطوير منظومة التجارة

وفي جانب تنظيم النشاط التجاري وتطوير منظومة التجارة، أوضحت نصرة بنت سلطان الحبسية، مدير عام التجارة بالوزارة، أن الحراك الإيجابي في مؤشرات السجل التجاري، والتوسع في تراخيص التجارة الإلكترونية والأنشطة التسويقية، يعكس حيوية السوق العُماني وثقة رواد الأعمال في البيئة التنظيمية الحديثة.

وبيّنت أن الجهود التنظيمية ركزت على تبسيط الإجراءات، ورفع كفاءة الرقابة، وتنقية السجلات التجارية، وتنظيم أنشطة التخفيضات والعروض الترويجية، بما يحقق التوازن بين تحفيز النشاط التجاري وحماية المستهلك، مؤكدة أن الخطة الوطنية للتجارة الإلكترونية تمضي وفق مسارها التصاعدي لتحقيق مستهدفاتها بحلول عام 2027.

49 قرارا ولائحة تنظيمية

وفي الجانب التشريعي والتنظيمي، أصدرت الوزارة خلال السنوات الماضية 49 قرارا ولائحة تنظيمية أسهمت في تحديث بيئة الأعمال وتحسين تنافسيتها، شملت اللوائح المنظمة للتجارة الإلكترونية، وتنظيم مزاولة نشاط التسويق والترويج عبر المواقع الإلكترونية ووسائل التواصل الاجتماعي، ولائحة تنظيم ترخيص هوية المنتج الوطني، ولائحة علامة الجودة، وتنظيم الأنشطة المحظور مزاولة الاستثمار الأجنبي فيها، إضافة إلى تحديثات تشريعية متصلة باستثمار رأس المال الأجنبي، ولوائح التراخيص الصناعية والتجارية، بما يعزز الشفافية والحوكمة ويواكب تطورات السوق.

وتضطلع الوزارة بدور فاعل عبر مركز عُمان للشراكات الاستراتيجية والتجارة الخارجية في إدارة ملفات الاتفاقيات الاقتصادية، وتوسيع الشراكات التجارية، وفتح الأسواق أمام الصادرات الوطنية، وتعظيم الاستفادة من الاتفاقيات التجارية الثنائية ومتعددة الأطراف. وفي هذا الإطار، شهدت الفترة الماضية توقيع اتفاقية الشراكة الاقتصادية مع جمهورية الهند، واتفاقية التجارة التفضيلية مع الجمهورية الإسلامية الإيرانية، إلى جانب إطلاق برنامج الإقامة الذهبية، ومبادرة الشركات المجيدة، فضلا عن افتتاح صالة منصة عُمان للأعمال في محافظتي مسقط وظفار.

وفي مجال حماية الابتكار والملكية الفكرية، بلغ إجمالي عدد طلبات براءات الاختراع المودعة خلال الفترة من عام 2020م حتى عام 2025م نحو 4424 طلبا. وخلال عام 2025م وحده، جرى فحص 25785 علامة تجارية، ونشر أكثر من 11.5 ألف إشهار علامة في الجريدة الرسمية، وتجديد 2922 علامة، وأرشفة 11078 علامة، إضافة إلى فحص 879 طلب براءة اختراع، ونشر 40 إعلان قبول و40 إعلان منح براءة اختراع، وسداد الرسوم الفنية لـ 666 طلبا.

وفي تنظيم النشاط التجاري، أظهرت مؤشرات السجل التجاري حيوية متزايدة، حيث أُنجزت خلال عام 2025م آلاف المعاملات المرتبطة بالوكالات التجارية، شملت تسجيل وكالات جديدة وتجديد وتحديث وإلغاء وكالات قائمة، إلى جانب شطب 42 ألف سجل تجاري في إطار جهود تنقية السجلات ورفع موثوقيتها.

وفي قطاع التجارة الإلكترونية، بلغ عدد تراخيص التجارة الإلكترونية النشطة 9637 ترخيصا، إلى جانب 929 ترخيصا لنشاط التسويق والترويج عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وارتفاع عدد المتاجر الموثقة في منصة "معروف عُمان" إلى 178 متجرا. كما تعاملت منصة "تجاوب" مع 1172 طلبا، توزعت على 63 مقترحا مغلقا، و516 شكوى مغلقة، و379 بلاغا مغلقا، و214 استفسارا مغلقا. وأظهرت الخطة الوطنية للتجارة الإلكترونية (2022 ـ 2027) تقدما مرحليا، حيث بلغت نسبة الإنجاز 46% في عام 2023م، و73% في عام 2024م، و83% في عام 2025م، مع استهداف الوصول إلى 100% بحلول عام 2027م.

وفي مجال تنشيط الأسواق وتنظيم الأنشطة التجارية، منحت الوزارة خلال عام 2025م نحو 15910 تراخيص للأنشطة التسويقية، تصدرتها تراخيص التخفيضات بعدد 10724 ترخيصا، تلتها العروض الترويجية بـ 3870 ترخيصا، إضافة إلى 1220 منشورا إعلانيا و96 بطاقة تسويقية. كما شهد العام الماضي تنظيم 253 معرضا وفعالية اقتصادية شملت معارض تخصصية ووطنية وخليجية ومؤتمرات وحلقات عمل.

القطاع الصناعي

وفي قطاع الصناعة، واصلت الوزارة تنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الصناعية 2040، وشهد عام 2025م منح 159 شهادة "هوية المنتج" للمصانع الوطنية، وتفعيل خدمات "صنع في عُمان"، إلى جانب برامج التعاون الصناعي. وفي هذا السياق، شهد عام 2025م افتتاح مصنع إعادة تدوير مخلفات النحاس في منطقة صحار الصناعية.

وأكد المهندس خالد بن سليم القصابي مدير عام الصناعة بوزارة التجارة والصناعة وترويج الاستثمار على التزام الوزارة بتنفيذ مستهدفات الاستراتيجية الصناعية 2040، الهادفة إلى بناء قاعدة صناعية متقدمة تقنيًّا، ترتكز على الابتكار وتعزيز القيمة المضافة، وأوضح أن الوزارة تمضي في تنفيذ حزمة من المبادرات والسياسات الداعمة لرفع مساهمة القطاع الصناعي في الناتج المحلي الإجمالي، بما ينسجم مع الأولويات الوطنية لرؤية "عُمان 2040" في تنويع مصادر الدخل وتعزيز الاستدامة الاقتصادية.

مؤشرات أداء القطاع الصناعي

وسجل القطاع الصناعي بنهاية العام 2025م إنجازات ملموسة عكست متانة أدائه ودوره المتنامي في دعم الاقتصاد الوطني، حيث بلغت مساهمة الصناعات التحويلية في الناتج المحلي الإجمالي نحو 3 مليارات و879 مليون ريال عُماني، محققة نموًّا بنسبة 7.2 بالمائة مقارنة بعام 2024م الذي سجل 3 مليارات و620 مليون ريال عُماني.

كما ارتفع حجم الاستثمار الأجنبي في القطاع الصناعي إلى نحو 3 مليارات و490 مليون ريال عُماني خلال عام 2025م، مسجلًا نموًّا بنسبة 24.6 بالمائة مقارنة بعام 2024م الذي بلغ نحو 2 مليار و800 مليون ريال عُماني، في مؤشر يعكس تصاعد ثقة المستثمرين بالقطاع الصناعي وجاذبية بيئته الاستثمارية.

وحققت الصادرات غير النفطية نموًّا ملحوظًا لتبلغ نحو 6 مليارات و885 مليون ريال عُماني خلال عام 2025م، بزيادة نسبتها 10.5 بالمائة مقارنة بعام 2024م الذي بلغت فيه 6 مليارات و232 مليون ريال عُماني، بما يؤكد توسع حضور المنتجات الوطنية في الأسواق الخارجية.

وفيما يتعلق بالتشغيل، ارتفع عدد العاملين في القطاع الصناعي إلى نحو 248 ألف عامل بنهاية عام 2025م، بزيادة نسبتها 3 بالمائة مقارنة بعام 2024م الذي بلغ فيه عدد العاملين 240 ألفًا و761 عاملًا، الأمر الذي يعكس الدور المتنامي للقطاع في توفير فرص العمل وتعزيز الاستقرار الوظيفي.

وبلغ عدد المنشآت الصناعية الحاصلة على هوية المنتج الوطني 166 منشأة بنهاية عام 2025م، فيما وصل عدد طلبات الإعفاء الموافق عليها إلى 439 طلبًا، ما يجسد فاعلية الحوافز والتسهيلات المقدمة لدعم الأنشطة الصناعية وتعزيز تنافسية المنتج الوطني.

المواصفات والمقاييس

وفيما يتعلق بإنجازات المديرية العامة للمواصفات والمقاييس، أكد عماد بن خميس الشكيلي أن ما تحقق خلال عام 2025 ضمن المسار الاستراتيجي 2025–2028 يجسد الدور المحوري لمنظومة الجودة الوطنية في تعزيز تنافسية المنتج العُماني، ورفع مستوى الثقة في السوق المحلي والدولي.

وأشار إلى أن توقيع مذكرات التفاهم الدولية، واعتماد المواصفات القياسية الوطنية والخليجية، وتطوير مواصفات في مجالات الابتكار والذكاء الاصطناعي والطاقة والاقتصاد الدائري، يعكس توجهًا واضحًا نحو مواكبة التحولات الصناعية العالمية. كما أكد أن التوسع في إصدار شهادات المطابقة الإلكترونية، وتعزيز خدمات الاعتماد والمعايرة، يسهم في تسريع الإجراءات أمام المستثمرين والمصنّعين، ويعزز سلامة المنتجات وعدالة التنافس في السوق.

وشهد العام الماضي 2025م تحقيق إنجازات بارزة ضمن مستهدفات المسار الاستراتيجي للفترة 2025–2028 في المواصفات والمقاييس، حيث وقّعت سلطنة عمان مذكرات تفاهم مع كل من البحرين والهند وبيلاروسيا وتونس لتعزيز الاعتراف المتبادل في مجالات المعادن الثمينة ومنظومة المطابقة. كما كثّفت سلطنة عمان حضورها في منظمات التقييس الدولية، بما في ذلك المنظمة الدولية للتقييس (ISO)،والمنظمة الدولية للمترولوجيا القانونية (OIML)،والمنظمة العربية للتنمية الصناعية والتقييس والتعدين، بما يسهم في تعزيز اندماجها الفاعل في منظومة الجودة العالمية.

وفي مجال تطوير المواصفات، أعدّت المديرية خمسة مشاريع وطنية جديدة شملت السفن العُمانية التقليدية، ومنتجات اللبان، ومستحضرات التجميل، وكفاءة الطاقة لمنتجات الإنارة، وعدادات المياه الذكية. كما تم اعتماد تسع مواصفات قياسية جديدة ضمن خطة عام 2025، إلى جانب اعتماد 1009 مواصفة قياسية عُمانية خليجية موحدة، من بينها 196 مواصفة أعدّتها سلطنة عُمان ضمن نفس الخطة أهمها في مجال الإبتكار: إدارة الابتكار أدوات وطرق قياسات عمليات الابتكار - الإرشادات والاقتصاد الدائري - قياس وتقييم أداء الدائرية، وفي مجال الذكاء الاصطناعي: تقنية المعلومات - الذكاء الاصطناعي - نظام الإدارة وتقنية المعلومات - الذكاء الاصطناعي - إرشادات لتطبيقات الذكاء الاصطناعي، وفي قطاع الكهرباء: المبادئ التوجيهية الفنية لإنشاء محطات الطاقة الكهرومائية الصغيرة - الجزء الثالث : مبادئ ومتطلبات التصمي، ومراقبة الحالة والتشخيصات لمحولات القدرة، وفي مجال لعب الأطفال: المواصفة القياسية لحاملات الأطفال المثبتة على مقدمة الدراجة الهوائية (12كجم-27 كجم ) وفي مجال النفط والغاز: الدليل الخليجي للمواصفات الجازولين الخالي من الرصاص، وفي مجالات الكيمياء: نظام التصنيف القياسي للمنتجات المطاطية في تطبيقات السيارات، ودليل قياسي لتقنيات فصل وتحديد الملوثات في البلاستيك المعاد تدويره، وفي قطاع التشييد والبناء: المواصفة القياسية للأنابيب الخرسانية المثقبة، والدليل القياسي للفحص البتروغرافي لركام الخرسانة، ومنتجات العزل الحراري – ألواح العزل الفراغي VIPs – المواصفات، والمواصفات القياسية لبلاط الأرضيات الخراسني، كما ارتفع عدد ممثلي سلطنة عمان في اللجان الفنية الخليجية إلى ٢٨٥ عضوًا.

أما في مجال المطابقة، فقد واصلت الوزارة جهودها لتبسيط الإجراءات أمام المستوردين والمصنّعين، حيث أصدرت أكثر من 135 ألف شهادة مطابقة إلكترونية خلال العام الماضي، إضافة إلى ١٦٦ شهادة مطابقة وطنية و٨٥ شهادة "لمن يهمه الأمر"، وأكثر من ٢٠٦٨ بطاقة كفاءة طاقة للمنتجات الخاضعة للمرحلة الثانية من اللائحة الفنية. وفي مجال الاعتماد فقد تم إطلاق شعار مركز الاعتماد العماني إعلاميا حيث قام مركز الاعتماد العُماني بالمديرية باعتماد خمس مختبرات فحص جديدة، وتم تسجيل وتجديد أكثر من 109 مختبرات فحص ومعايرة. وارتفع عدد جهات تقويم المطابقة المسجلة بنسبة 6% حتى نهاية العام 2025 مقارنة بالعام السابق، كما تم ترخيص ٩٦ جهة تقويم مطابقة خلال عام واحد.

كما جرى خلال عام 2025م معايرة 970 جهازا ومعدة في المختبر الوطني للقياس والمعايرة، إلى جانب تشغيل المختبر المتنقل لفحص ومعايرة مضخات الوقود، وتدشين مركز الاعتماد العُماني، وتفعيل لائحة علامة الجودة، بما يعزز جودة السوق وعدالة التعاملات التجارية.

حماية المنافسة ومنع الاحتكار

وفي إطار حماية المنافسة وتنظيم الأسواق، أكد أحمد بن سالم الراسبي، مدير عام مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار، أن استكمال أتمتة خدمات المركز، وتنفيذ الدراسات القطاعية المتخصصة، والتحقيق في الشكاوى المتعلقة بالممارسات المخلة بالمنافسة، يعكس التزام المركز بترسيخ مبادئ الشفافية وعدالة السوق.

ووضح أن تنفيذ نسب متقدمة من توصيات دراسة قطاع الهايبرماركت ودراسة تباين أسعار المركبات أسهم في الحد من التركز غير المبرر، وتعزيز وضوح آليات التسعير، بما يحقق التوازن بين مصالح المستهلكين والمنشآت التجارية. وأضاف أن المركز يعمل وفق منهج تحليلي قائم على البيانات، يستهدف تعزيز بيئة تنافسية جاذبة للاستثمار، ومحفزة للابتكار، وداعمة لنمو المؤسسات الصغيرة والمتوسطة في سوق منظم ومستقر. كما استكمل مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار أتمتة خدماته، وأعد الأدلة التنظيمية، ونفذ دراسات سوقية متخصصة، ورصد ممارسات الأسعار في عدد من القطاعات، بما يعزز الشفافية ويحمي المستهلك.

ويشكّل المركز أحد الأعمدة التنظيمية الرئيسة في هيكل الاقتصاد الوطني، ليس فقط لدوره الرقابي على الأسواق، بل لكونه عنصرًا مؤثرًا في تماسك الاقتصاد بمستوياته المختلفة، فمن منظور الاقتصاد الجزئي، يسهم المركز في تنظيم سلوك المنشآت، ومنع الممارسات الاحتكارية، وضمان عدالة الأسعار، وتحسين كفاءة السوق عبر تعزيز المنافسة، الأمر الذي ينعكس مباشرة على تنوّع خيارات المستهلكين، وحماية أصحاب الأعمال، وتمكين الشركات الصغيرة والمتوسطة من المنافسة العادلة في بيئة صحية ومنظمة، كما يعمل المركز وفق نهج رقابي وتحليلي قائم على البيانات، ويستهدف معالجة التحديات ذات التأثير المباشر في السوق، سواء على مستوى المنشآت أو على مستوى البيئة الاقتصادية العامة. مشيرا إلى أن من أبرز الأعمال التي أنجزها المركز خلال عام 2025 التحقيق في شكاوى الممارسات المخلة بالمنافسة، حيث انتهى من التحقيق في 19شكوى، بما أسهم في تعزيز الامتثال ورفع كفاءة السوق وجعله أكثر صحة واستقرارًا.

كما نفّذ مركز حماية المنافسة ومنع الاحتكار توصيات متقدمة في دراسات قطاعية حساسة، ومن أبرز هذه الدراسات دراسة قطاع الهايبرماركت، التي جرى تنفيذ ٨٧% من توصياتها لمعالجة التركز المرتفع ورفع عدالة التسعير، إلى جانب دراسة تباين أسعار المركبات التي نُفّذ ٨٨% من توصياتها، بما يعزّز شفافية السوق ويحد من التباينات غير المبررة.

ووقعت سلطنة عُمان عدد من مذكرات التفاهم مع عدد من الدول الصديقة والشقيقة لتطوير سياسات المنافسة العادلة في السوق العُماني وكشف الممارسات المخله للمنافسه منها جمهورية مصر العربية والجمهورية التركية والمملكة العربية السعودية الشقيقة ودولة البحرين والمملكة الأردنية الهاشمية، كذلك يشار إلى أن تقرير اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا قد قيم سلطنة عُمان بمستوى متطور في قانون المنافسة وتطبيق لائحة مركز المنافسة ومنع الاحتكار وأداءه.

شارك

التجارة

الاستثمار

الصناعة

هل كانت هذه الصفحة مفيدة؟